العلامة الحلي

190

مختلف الشيعة

على وليه أن يطلقها عنه . والوجه التسلط على الفسخ ، سواء عقل أوقات الصلوات أو لا ، لما فيه من التضرر المنفي بالأصل ، ولفوات ثمرة منافع العقد من كمال الاستمتاع . ولما رواه علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم - عليه السلام - عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ، قال : لها أن تنزع نفسها منه إذا شاءت ( 1 ) . الثاني : ظاهر كلام ابن حمزة أن الجنون المقتضي للفسخ هو الذي لا يعرف معه أوقات الصلاة ، سواء كان متقدما أو متأخرا عن العقد ( 2 ) . وهو قول ابن البراج فإنه قال في المهذب : عندنا إن الجنون إذا كان بالرجل يعقل معه أوقات الصلوات فليس يتعلق به خيار ( 3 ) . والأصحاب فصلوا فقالوا : إن كان سابقا على العقد كان لها الخيار ، وإن كان متأخرا كان لها الخيار إن لم يعقل أوقات الصلوات . الثالث : ظاهر كلام ابن حمزة أن الجنة الموجبة للخيار في الرجل والمرأة معا هو الذي لا يعقل معها أوقات الصلوات ، وفيه إشكال . والأقرب ثبوت الخيار للرجل مطلقا . الرابع : لو تجدد بعد الدخول فالأقرب أن لها التسلط أيضا ، لما مر ، وكلام الشيخ في النهاية : نعم لها ذلك أيضا ( 4 ) ، وهو الأقوى . وبه قال ابن الجنيد فإنه قال : لو حدث ما يوجب الرد بعد العقد قبل الدخول لم يفرق بينهما إلا الجنون فقط ، وهو اختيار ابن زهرة ( 5 ) أيضا .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 428 - 429 ح 1708 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 ج 14 ص 607 . ( 2 ) الوسيلة : ص 311 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 233 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 362 - 363 . ( 5 ) الغنية ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 282 .